علي أصغر مرواريد

137

الينابيع الفقهية

إلا أن يكون في حضوره لذلك وشهادته ضرر لشئ يتعلق بالدين أو فيه مضرة لأحد المؤمنين . ومن حضر الشهادة على انسان فليس يجوز أن يشهد إلا على من هو عارف به ويجوز أن يشهد على من لا يعرفه بتعريف رجلين من المسلمين الثقات ، وإذا أقام هذا هذه الشهادة فلا يقيمها إلا كما شهد بها . وإذا شهد على امرأة وهو عارف بعينها جاز له الشهادة عليها ، فإن لم ير وجهها فإن شك فيها لم يجز أن يشهد عليها حتى تسفر عن وجهها ويعرفها بعينها . وإذا أراد أن يشهد على أخرس لم يجز له ذلك إلا بعد أن يعرف من إشارته الإقرار بما يريد الإشهاد به ، وإذا أراد الشهادة عليه لم يقمها إلا بأنه عرف من إشارته الإقرار بما شهد عليه به ، ولا يجوز أن يقيمها بمجرد الإقرار لأنه إن فعل ذلك كان كاذبا . الشهادة على الشهادة : وإذا أراد الشهادة على شهادة فينبغي أن يشهد رجلين على رجل واحد لأن الرجلين في الشهادة على الشهادة يقومان مقام شاهد واحد ، فإن شهد واحد لم يقم مقام الواحد الذي يريد الشهادة على شهادته ولا يكون لذلك تأثير . ولا يجوز الشهادة على شهادة إلا في العقود والديون والأملاك فأما الحدود فلا يجوز ذلك فيها ، ولا يجوز شهادة على شهادة على شهادة في شئ من الأشياء على حال . وإذا شهد انسان على شهادة آخر وأنكر الشهادة الشاهد الأول قبلت شهادة أعدلهما ، فإن تساووا في العدالة طرحت شهادة الثاني ، ويجوز الشهادة على شهادة وإن كان الشاهد الأول حاضرا غير غائب إذا منعه مانع من إقامته الشهادة من مرض أو غيره . ويجوز شهادة الانسان على مبيع لم يعرفه ولا يعرف حدوده ولا مكانه إذا عرف بائعه ومشتريه ، وإذا رأى انسان في يد غيره شيئا وهو متصرف فيه تصرف الملاك جاز أن يشهد بأنه ملكه كما يجوز أن يشتريه على أنه ملكه .